محاكمة مجلس الشورى السعودي: 1-2

26 04 2007



طبلت الصحافة السعودية وزمرت كثيرا قبل القاء الملك عبدالله لخطابه في افتتاح جلسة مجلس الشورى .. … وصفوا الخطاب بأنه سيكون تاريخي ومهم فتوقع الكثير ان يتضمن هذا الخطاب صدور قرارات حقيقية …تاريخية!! .. ولكن تفاجأ الجميع بخطاب عادي جدا …لاجديد فيه … كان الاجدر بالصحافة و رئيس مجلس الشورى عدم إعطاء آمال كبيرة للمواطنين لينصدموا بأن الاوضاع ستكون كماهي … لاتغيير ..


كنا في جلسة شبابية نهاية الإسبوع الماضي وتطرقنا إلى هذه الكلمة وتناقشنا عن مجلس الشورى .. كان احد الشباب يعمل في وظيفة إدارية داخل مجلس الشورى … ذكر لنا بعض المعلومات “المالية” عن المجلس والاعضاء … يقول ان راتب عضو مجلس الشورى 20 الف ريال وجميع الاعضاء متساوون في هذا الراتب بغض النظر عن اختلافهم في التعليم والخبرة وشهاداتهم الاكادمية وتخصصاتهم… وبالإضافة إلى الراتب يصرف لكل عضو مبلغ وقدره اربعمائة الف ريال عند انتخابه … عفواً .. اقصد عند تعيينه من قبل الحكومة :) .. هذا المبلغ لتحسين اوضاع هؤلاء الأعضاء “المساكين” !… بالإضافة إلى مبلغ آخر لم يحدد وهو قيمة لشراء سيارة تكون ملك للعضو .


ومن المعروف ان عدد اعضاء مجلس الشورى هو 120 عضو …وبحسبة بسيطة .. يكون إجمالي مايصرف على هؤلاء الاعضاء هو 165 مليون ريال على مدى اربع سنوات .. هذا غير مصاريف بناء مبنى مجلس الشورى الفخم و تشغيله و رواتب الموظفين المساندين و السائقين وتكاليف الرحلات للأعضاء وغير ذلك …طبعاً هذه الـ 165 مليون ريال قادرة على بناء 450 منزل لأسر غير قادرة على إمتلاك مسكن.. وقادرة على مساعدة 6600 شاب وشابة على الزواج … وغير ذلك من الأمور التي تفيد ابناء البلد وتلبي احتياجاتهم …


الكثيرين يطالبون بإعطاء مجلس الشورى الصلاحيات التي تمكنه من التأثير الفعلي والمشاركة في إدارة البلاد بحيث يكون مجلس تشريعي بالإضافة إلى إعطاء ابناء البلد الحق في انتخاب كل اعضاءه … وانا مثلهم اطالب .. إما بمجلس شورى حقيقي قادر على تحقيق آمال الشعب أو الغاء هذا المجلس وصرف مخصصات هذا المجلس في اوجه اخرى اكثر فائدة .. وتحويل مبنى المجلس إلى جامعة يستفيد منها ابناء الوطن . لأن مجلس الشورى بالصورة التي هي عليه الآن .. تشكل عبئ على الوطن وفشخرة إعلامية ليس إلا !





هنا كيفية تحرير فلسطين بالمبادرات العربية !

30 03 2007

لا يختلف إثنين على مبدأ “ما أُخِذَ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة” .. ولكن المشكلة هل اين هي القوة التي يمكن من خلالها استرداد ما أُخذ؟؟ ….فالأمة العربية و الاسلامية اليوم تمر بأضعف واصعب مراحلها بسبب تشرذم ابناءها وتفرقهم … وتناحرهم! ، ولهذا السبب تسلطت عليها ارذل الامم واحقرها ولم تعد لها هيبتها التي كانت، وبسبب هذا الضعف تم إهداء فلسطين للصهاينة من قبل البريطانيين لتتوالى بعدها المصائب على الامة من احتلال صهيوني لكامل فلسطين وضياع القدس واإذلال اهلها والإجرام بحقهم .. ثم احتلالهم لأجزاء من الاردن وسوريا و مصر ولبنان، عادت بعض هذه الاجزاء بعد عقد معاهدات هزيلة مع مصر والاردن ادت إلى تحييد هاتين الدولتين و إستفراد اسرائيل بمن تبقى. وبعد عدة حروب مع إسرائيل .. انتهت اكثرها بهزائم عربية وهو ما ادى إلى لجوء العرب إلى عقد معاهدات سلام لم يستفد منها سوى إسرائيل. ثم اطلاق مبادرات سلام عربية عديدة مثل مبادرة الملك فهد عام 82 و اتفاقات مدريد واوسلو ثم المبادرة العربية عام 2002 ثم تجديد هذه المبادرة خلال قمة الرياض قبل يومين قوبلت كلها بإستهزاء من إسرائيل بسبب عدم طرح بديل عربي جدي يهدد وجود إسرائيل. ومع ذلك يجب علينا إدراك ان إسرائيل حاليا للأسف واقع يجب التعامل معه على الرغم من كرهنا له وعدم تقبلنا له ، وفي ظل الاوضاع السياسية الراهنة وفي ظل ضعف عربي شامل فإنه من البديهي ان يختار العرب خيار السلام ولكن المهم هنا هو كيفية تطبيق هذا الخيار وإستغلاله لصالح العرب ! … مشكلة المبادرات العربية السابقة للسلام مع إسرائيل انها لا تضع حد زمني لتطبق هذه المبادرات ولا تضع بديل في حال عدم قبول إسرائيل لهذه المبادرات او عدم التزام إسرائيل بالمعاهدات التي وقعتها، وكذلك عدم واقعية بعض بنود المبادرة … وانا هنا اطرح مبادرة السلام الأقرب للتطبيق:


الارض مقابل السلام هو اساس المبادرة ، اي الانسحاب من جميع الاراضي التي استحلتها اسرائيل عام (67) وبداية الإنسحاب تكون من من الجزء الشرقي من مدينة القس الشريف،


التنازل عن حق العودة مقابل التنازل عن المستوطنات التي بنيت في اراضي (67) بما فيها مستوطنات القدس واحتفاظ الفلسطينيين بها لتسكين اللاجئين بها


الإعلان عن إستقلال دولة فلسطين السياسي و الإقتصادي الكامل وعاصمتها القدس الشرقية وإعتراف إسرائيل وامريكا ودول الاتحاد الاوربي والامم المتحدة وفتح سفارات فلسطين في الدول المذكورة مقابل
اعتراف العرب بإسرائيل وفتح سفارات لها في الدول العربية


تحديد فترة زمنية معقولة لتطبق بنود المبادرة


في حال عدم قبول اسرائيل للمبادرة يلجأ العرب لإستخدام القوة لتحرير فلسطين وباقي الاراضي المحتلة ، ونظرا لعدم قدرة العرب حالياً لخوض حروب جديدة فإن الخيار الواقعي هو دعم حرب إستنزاف تقوده فصائل المقاومة الفلسطينية و انشاء فصائل مقاومة سورية لتحرير الجولات ، يكون الدعم للمقاومة دعم سياسي ومالي ودعم بالاسلحة المتطورة كما تم مع المقاومة الافغانية ضد الاحتلال السوفيتي على ان تتحد جميع الدول العربية والإسلامية في مواجهة اي ضغوط او تهديد دولي في حال اعتبار هذا الدعم هو دعم للإرهاب ، مع الاخذ بالإعتبار الظروف الصعبة التي تمر بها الولايات المتحدة وإستثمار ضعفها الحالي لصالح تحرير فلسطين. ولنا في تحرير جنوب لبنان اقرب مثال، فلم تنسحب إسرائيل إلا على وقع ضربات المقاومة اللبنانية المدعومة من قبل إيران وسوريا


اعرف ان الكثير من الفلسطينيين لن يقبلوا بحل لا يعيدهم لقراهم التي هجروا منها ، ولكن اذا كان ثمن تنازلهم عن قراهم التي هدم معظمها هو إنهاء معاناتهم الممتدة لقعود و تسكينهم في بلدات (مستوطنات) جديدة داخل فلسطين وكذلك استرجاع القدس الشريف .. فإنه ثمن مقبول من وجهة نظري ، و عند تأسيس دولة فلسطين وتحقيق وطن قابل للحياة البشرية الكريمة ومع مرور الزمن .. لابد من تغير موازين القوى وظهور قوى جديدة … ندها يكون الوقت مناسب لتحرير ماتبقى من الارض التاريخية لفلسطين.


عموما هذه وجهة نظر وإن كانت اقرب إلى الخيال .. لكن اتمنى لو تتحقق


مواضيع ذات صلة


ياسر متبولي


ماشي صح