عفواً ياسادة.. ولكن عن أي إنسانية يتحدثون؟
26 03 2007
في سياق الإستعدادات التي تشهدها مدينة الرياض لإنعقاد مؤتمر القمة العربية .. نشرت أمانة الرياض العديد من اللوحات في معظم شوارع مدينة الرياض … احد اكثر اللوحات انتشارا هي لوحة كتب عليها “مرحباً بكم في بلد الإنسانية والسلام” … استوقفتني عبارة “بلد الإنسانية” وشطح بي عقلي قليلا ً وجلست افكر عن معنى الإنسانية المقصوده في تلك اللوحات …. او بالأصح كيف يكون البلد .. أي بلد … هو “بلد الإنسانية” …وخلصت إلى استنتاج مايلي:
إن بلد الإنسانية ياسادة هو البلد الذي يسوده العدل في توزيع الثروات … بمعنى اصح ان بلد الانسانية من المفترض ان لايوجد به فقراء نساء او رجال يقفون عند نهاية كل صلاة امام المصلين او امام ابواب المساجد يستجدون الناس التصدق عليهم عن طريق استعراض عاهاتهم أو شهادة وفاة او إظهاردفتر عائلة لمتوفي يضم “درزن” اطفال لا عائل لهم ! وهو البلد الذي لا تجد فيه فقراء سيتجدون عطف الناس بجانب المباني الشاهقة و ناطحات السحاب التي تضم مكاتب لشركات تربح مليارات الريالات …. وكذلك لا يوجد به مئات الآلاف من العاطلين بحيث تستطيع ان ترى 10 آلاف عاطل يقومون بتقديم طلب توظيف في حال نشرت الصحف طرح 10 وظائف… بينما لو تذهب في فترات الصيف لبيروت والقاهرة ولندن وباريس تجد ابناء بعض الفئات الاخرى يبذرون مئات ملايين من الريالات وكل هذا على حساب الديوان الملكي في نفس بلد الفقراء والعاطلين عن العمل
إن بلد الإنسانية ياسادة هو البلد الذي يحصل فيه المواطن على علاج مجاني في جميع مستشفياته الحكومية بدون الحاجة للبحث عن واسطة وبدون اللجوء إلى الصحف وإذلال نفسه للحصول على عطف
امير او تاجر يتكرم بعلاجه او علاج اطفاله… وهو البلد الذي لا يحتاج فيه المريض إلى اذن اي مسؤول كي يتم نقله بالإخلاء الطبي لمستشفى يتلقى فيه العلاج ….وهو البلد الذي لا يموت على طرقاته مئات المعلمات سنوياً بسبب غياب العدل في التعيين وعدم وجود أي إلتفاته من قبل المسؤولين لحل هذه المشكلة .. وهو البلد الذي لا يتم فيه قهر الطلاب المتفوقين عندما يرون ان زملاءهم ذوي النسب المتدنية قد حصلوا على مقاعد في الجامعة بينما لم يجدوا مقاعد لهم بسبب عدم وجود واسطة. …وهو البلد الذي لا يتم فيه التفريق بين الازواج بصكوك من محاكم شرعية لأسباب قبلية… . وهو البلد الذي لا يسكت عن ظلم وتعذيب وانتهاك حقوق ابناءه في سجون خارجية …إن بلد الإنسانية هو البلد الذي لا توجد فيه ضبابيه تطبيق القوانين تضمن عدم انتهاك البعض لحقوق الخدم والمعمال الوافدين … وهو البلد الذي لا تشجع بيئته البعض على عدم احترام العمالة الوافدة اياً كانت جنسيتها او ديانتها
والآن …فقط اريد ان افهم … عن اي إنسانية يتحدثون؟؟……. وكل قمة عربية وانتم بإنسانية


أهلاً غريب
فضلاً ان علمت معناها ان تخبرني
البعض يظن لمجرد أنه يعيش في رخاء أن الفقراء لا يوجدون
أخاف عودة ذكرى ماري انطوانيت في الأغنياء منا
دمت بخير
مرحبا
فعلا كما قلت .. البعض يشوف انه لاوجود لفقراء “سعوديين” لأنه شبعان … وان كل المتسولين حاءوا من خارج الحدود!!
تيحياتي
أحذر أ ن تفكر بصوت عال ..,
قبل أيام كنت في حلقة دراسية لإحدى المواد الجامعية العامة “العلاقات الدولية” ومن عادة المحاضر في كل إثنين أن يعقد برلماناً للشباب، وقد كان الحديث عن المفاهيم التي كانت سبباً في تطور الغرب وتقدمه .. لا أدري لماذا إنحرف الحديث فجاة عن الوطنية ..!! تحدث الجميع عن حقوق الوطن ومسؤليتنا تجاهه ، لكنهم أغفلوا حقوقنا على الوطن ،
للأسف لم نتعلم حقوقنا كمواطنين ..
وللحديث بقية ..
أَضيف في تعريف بلد الإنسانيه
بلد الإنسانيه هو بلد الدستور
بحيث تعرف مالك وما عليك
وعامر ياوطن
مرحبا
إبراهيم - aliws
إعطاء الوطن حقه مطلب جميل ومطلوب ولكن بدون إغفال حقوق المواطن .. اعتقد ان من المطالبة بإعطاء الوطن حقه مع اغفال حقوق المواطن …لا يعدوا كونه نفاق … وكما قال الاخ ابراهيم ..بلد الإنسانيه هو بلد الدستور .. وتطبيق هذا الدستور
وتحذيرك محل اهتمامنا
شكرا لكما
—-
[...] بعضها “مرحبا بكم في بلد السلام والإنسانية” وقد كتبت هذه التدوينة تساؤلا عن معنى الإنسانية التي يتحدثو…… واليوم نشر الزميل ماشي صح هذا التقرير وهذه [...]
الف شكر لك وجعل ذلك فى ميزان حسناتك